شرح القانون الجزائي العربي الموحد: تطبيق القانون الأجنبي (المادة 14)



[1] لا يحق للقاضي الوطني أن يطبق أي قانون أجنبي على الجرائم التي تخضع لاختصاص المحاكم الوطنية.

ويمتد اختصاص القضاء الوطني ليحاكم على جرائم وقعت خارج إقليم الدولة في حالتين هما:

الجرائم التي يرتكبها مواطنو الدولة خارج إقليم دولهم أياً كان الإقليم الذي ارتكبها فيه وهو ما يعرف بمبدأ شخصية التشريع الجنائي.

كما يشمل اختصاص القضاء الجنائي عادة النظر في كل جريمة يقبض على مرتكبها في الإقليم الوطني وذلك أيا كان مكان ارتكابها وأياً كانت جنسية مرتكبها ويقتصر تطبيق هذا المبدأ عادة على مجموعة محدودة من الجرائم تهم المجتمع الدولي كله كالقرصنة والاتجار بالمخدرات وتزييف النقود وتجارة الرقيق والدعارة والقيد الذي يرد على هذا الاختصاص هو عدم محاكمة المجرم أمام محكمة أجنبية وهذا المبدأ يسمى عالمية التشريع الجنائي.

ونلاحظ أن واضع القانون الجزائي العربي لم ينص على أية حالة من هذه الحالات في مواد القانون الذي بين أيدينا.

تطبيق القانون الجزائي على الأشخاص:

لم يحدد القانون الجزائي العربي الموحد كيفية تطبيق القانون الجزائي على الأشخاص هل يتم على وجهة المساواة أم على وجه التفاوت تبعاً لعقيدة الشخص أو مكانته أو جنسيته والإجابة على هذه النقطة تقتضي التقرير أن المساواة في الشريعة الإسلامية أصل لا يتخلف إلا عند وجود مانع فلا يحتاج إثبات التساوي في التشريع بين الأفراد إلى البحث عن موجب المساواة بل يكتفي بعدم وجود مانع من اعتبار التساوي.

ولذلك فالأصل أن تطبيق القانون الجزائي العربي الموحد يتم على جميع الأفراد دون تفريق إلا إذا ورد نص خاص بذلك وقد وردت الإشارة إلى ذلك في المادة 11 من القانون.


[1] يطبق القانون الجنائي العربي الموحد على  الجرائم المرتكبة خارج أقاليم الدول العربية، إذا كانت من اختصاص القضاء الجنائي لهذه الدول .

اترك رد