الإفلات من العقاب

الإفلات من العقاب

يشير هذا المصطلح إلى  عدم فعالية  إجراءات معاقبة الانتهاكات أو عندما لا تكون مثل هذه الإجراءات نافذة المفعول. وقد ينتج غياب العقوبة بسبب  قرار سياسي وعفو أو عن نظام قضائي يعاني من ضعف الأداء أو في حالة تحلل.

وفي القانون الدولي، ينتج الإفلات من العقاب في معظم الأوقات عن غياب الآليات القضائية القادرة على الحكم على عدم الالتزام بأحكام راسخة. إذ غالبًا ما يجري تنفيذ العقوبات على الجرائم المرتكبة من قبل محاكم محلية، ولذلك يكون من الصعب بصورة خاصة تطبيق العدالة على جرائم الحرب أو الجرائم ضدّ الإنسانية التي ارتكبها موظفون حكوميون أو أشخاص تحت إمرتهم في أوقات النزاع المسلح.

مكافحة الإفلات من العقاب :

لمكافحة الإفلات من العقاب، ينصّ القانون الدولي والقانون الجنائي الوطني أن جرائم معينة لا تخضع لأي تقادم، وهذا يعني أن الإجراءات القانونية لا يمكن تقييدها بالزمن ولا يمكن الشروع بها حتى وإن بقيت الأعمال دون عقوبة لسنوات.

حدّد القانون الدولي الحصانة التي يتمتع بها زعماء الدول والحكومات حيث أصبح من الممكن ملاحقتهم قضائيًا، تحت شروط معينة، أمام المحكمة الجنائية الدولية أو المحاكم المحلية.

ويفرض القانون الإنساني على جميع الدول الالتزام بملاحقة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لاتفاقيات جنيف (جرائم الحرب)، ومعاقبتهم مهما كانت جنسياتهم وهذا هو مفهوم الاختصاص القضائي العالمي.

بالإضافة إلى ذلك، يحظر القانون الإنساني على مثل هذه الجرائم الخطيرة، إصدار العفو في وقت التفاوض على اتفاقات السلام أو تحت أي ظرف آخر.

وقد شكل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة محكمتين خاصتين في عامي 1993 و1994 ولهاتين المحكمتين صلاحية على الجرائم التي ارتكبت في يوغوسلافيا السابقة ورواندا.

وقد تمّ اعتماد النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة في روما في تموز 1998 نتيجة مؤتمر دبلوماسي نظم تحت رعاية الأمم المتحدة ودخل القانون حيّز التنفيذ في 1 تموز 2002 بعد أن اعتمدته الدول الستين. وتتولى المحكمة بموجبه مسؤولية محاكمة الأشخاص المتهمين بجريمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب، والجرائم ضدّ الإنسانية والعدوان. وفي هذا المجال، تكون المحكمة الجنائية الدولية الجبهة الأمامية لمحاربة الإفلات من العقاب على هذه الجرائم.

لذا فإن النظام السوري وأركانه وعتاة مجرميه لن يفلتوا من العقاب عن الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري والتي تقع تحت تصنيف جرائم الحرب و جرائم ضد الإنسانية , ولن يمنع من ذلك أي حصانة او اعتبارات سيادية لان الحصانات واعتبارات السيادة تسقط في حال ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية و لن تؤثر أي تسويات سياسية على ذلك .المحامي عبد الناصر العمر حوشان

بداية

نقابة المحامين الأحرار

 Ù†ØªÙŠØ¬Ø© بحث الصور عن شعار القضاء

منظمة من منظمات المجتمع المدني السوري تهدف إلى العمل على حماية مصالح المحامين أثناء ممارستهم لمهنة المحاماة والعمل على مراقبة احترام حقوق الإنسان في سورية ورصد كل خرق لها والتعاون مع الجهاز القضائي السوري المستقل لتحقيق العدالة في سورية