الإغتصاب هو السلاح القذر لعصابات الأسد

الإغتصاب السلاح القذر لعصابات الاسد
لم يَدَع النظام السوري أي وسيلة للقضاء على الثورة والمدنيين إلا واستخدمها، ومن بينها اللجوء إلى إغتصاب النساء، سواء كنّ ثائرات أو مجرد قريبات من الثوار، حيث استخدمه بشكل منتظم ومقصود كسلاح حرب من أجل معاقبة الثوار وخنقهم .
وقد مارس أفراد وضباط وعصابات النظام الاعتداء الجنسي على ثائرات أو على قريبات من الثوار وذلك منذ بداية الثورة في عام 2011 بأوامر من أعلى هرم السلطة التي منحت تفويضاً مفتوحاً لعصاباتها بارتكاب كل الموبقات في سبيل الحفاظ على هيبة السلطة ومنها إغتصاب النساء والرجال .
فكانت جرائم الإغتصاب ترتكب بحق النساء أثناء عمليات المداهمات أو الاجتياحات العسكرية للمدن والقرى وكذلك ارتكبت في السجون والمعتقلات بحق المعتقلين والمعتقلات .
كما لم تتورع عصابات النظام عن إغتصاب الأطفال و الشيوخ من النساء والرجال .
وقد بلغ انحطاطهم و سفالتهم درجة لا يتخيّلها عقل بشري حيث انهم كانوا يرتكبون هذه الجريمة البشعة أمام أعين أهالي الضحايا و كانوا يمارسونها بشكل جماعي , و كانوا أيضا يجبرون الأخوة على ممارسة الفاحشة مع أعراضهم .
أوردت بعض المنظمات الحقوقية إحصائيات تقريبية عن عدد ضحايا العنف الجنسي والاغتصاب حيث بلغت حوالي 12000 بحق النساء المعتقلات و عدد غير معروف من الرجال المعتقلين .
وهناك الألاف من حالات الاغتصاب التي وقعت أثناء المداهمات الأمنية والاجتياحات العسكرية للمدن والقرى .
كانت عصابات الأسد في السجون تجبر المعتقلات من النساء على تناول حبوب منع الحمل لتفادي حصول الحمل ولكن هذا لم يمنع من وقوع مئات من حالات الحمل دفعت هذه العصابة لتحويلها الى المشافي لإجراء عمليات الإجهاض من قبل الأطباء المجرمين المرتبطين مع عصابات الأسد .
وقد أشارت تقارير دولية الى أن هذه الأفعال ترقى الى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية منها ما ورد في تقرير للجنة الدولية للتحقيق حول سورية (الاغتصاب وأعمال العنف الجنسي الأخرى تشكل قسماً من اعتداء منتشر ومنتظم يستهدف السكان المدنيين ويتوافق مع جرائم ضد الإنسانية”. وصدر التقرير عن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، الذي استند على مئات المقابلات مع ناجين وأقاربهم وشهود ومنشقين ومحامين وعاملين في القطاع الطبي. وذكر التقرير أن قوات النظام اغتصبت مدنيين من الجنسين أثناء تفتيش منازلهم وأثناء عمليات برية في المراحل الأولى من الثورة، وبعد ذلك عند نقاط التفتيش وفي مراكز الاعتقال، لافتاً إلى أن أصغر ضحية لمثل هذه الجرائم فتاة تبلغ من العمر تسع سنوات.
الاغتصاب في القانون الدولي:
إعتبر القانون الدوليّ الإغتصاب جريمةً من جرائم الحرب، وجريمةً ضد الإنسانية. وعدّها اعتداءً جسيماً على مبدأ الحماية الذي قرّرته اتفاقيات جنيف لعام 1949، خصوصاً الاتفاقية الرابعة للمدنيين.
كما أن الاغتصاب، وجرائم العنف الجنسيّ الأخرى، وردت ضمناً وحُرّمت في العديد من الاتفاقيات الدولية بعد اتفاقيّتي لاهاي، ومنها الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، والعهد الدوليّ للحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية الخاصّة بالرقّ وبالممارسات الشبيهة به، أو غيرها.
كما أعتبر الاغتصاب نوعاً من أنواع التعذيب الجسديّ أساساً، ونوعاً من أنواع المعاملة المهينة والحاطّة بالكرامة، مما يسبّب معاناةً كبيرةً وألماً وأضراراً جسديةً وصحيةً ونفسية.
ولعلّ التوصيف الأدقّ لجريمة الاغتصاب هو ما جاء في ميثاق روما الناظم لمحكمة الجنايات الدولية، الذي صنّف الاغتصاب كجريمةٍ ضد الإنسانية، وجريمة حربٍ. ولكلٍّ من هاتين الجريمتين أركانها القانونية.
أولاً: أركان جريمة الاغتصاب كجريمةٍ ضدّ الإنسانية وفق المادة السابعة من نظام روما:
1- أن يعتدي مرتكب الجريمة على جسد شخصٍ بأن يأتي سلوكاً ينشأ عنه إيلاج عضوٍ جنسيٍّ في أيّ جزء من جسد الضحية، أو ينشأ عنه إيلاج أيّ جسمٍ أو أيّ عضوٍ آخر من الجسد في شرج الضحية أو في فتحة جهازها التناسليّ، مهما كان ذلك الإيلاج طفيفاً.
2- أن يُرتكب الاعتداء باستعمال القوّة، أو بالتهديد باستعمالها، أو بالقسر من قبيل ما ينجم عن الخوف من تعرّض ذلك الشخص أو الغير للعنف أو الإكراه أو الاحتجاز أو الاضطهاد النفسيّ أو إساءة استعمال السلطة، أو باستغلال بيئةٍ قسريةٍ، أو يُرتكب الاعتداء على شخصٍ يعجز عن التعبير عن حقيقة رضاه.
3- أن يُرتكب السلوك كجزءٍ من هجومٍ واسع النطاق أو منهجيٍّ موجّهٍ ضدّ سكانٍ مدنيين.
4- أن يعلم مرتكب الجريمة أن هذا السلوك جزءٌ من هجومٍ واسع النطاق أو منهجيٍّ موجّهٍ ضدّ سكانٍ مدنيين، أو أن ينوي أن يكون هذا السلوك جزءاً من ذلك الهجوم.
ثانياً: أركان جريمة الاغتصاب كجريمة حربٍ وفق المادة الثامنة من نظام روما:
1- أن يعتدي مرتكب الجريمة على جسد شخصٍ بأن يأتي سلوكاً ينشأ عنه إيلاج عضوٍ جنسيٍّ في أيّ جزءٍ من جسد الضحية، أو ينشأ عنه إيلاج أيّ جسمٍ أو أيّ عضوٍ آخر من الجسد في شرج الضحية أو في فتحة جهازها التناسليّ، مهما كان ذلك الإيلاج طفيفاً.
2- أن يُرتكب الاعتداء باستعمال القوّة، أو بالتهديد باستعمالها، أو بالقسر من قبيل ما ينجم عن الخوف من تعرّض ذلك الشخص أو الغير للعنف أو الإكراه أو الاحتجاز أو الاضطهاد النفسيّ أو إساءة استعمال السلطة، أو باستغلال بيئةٍ قسريةٍ، أو يُرتكب الاعتداء على شخصٍ يعجز عن التعبير عن حقيقة رضاه.
3- أن يصدر السلوك في سياق نزاعٍ مسلّحٍ ذي طابعٍ غير دوليٍّ، ويكون مقترناً به.
4- أن يكون مرتكب الجريمة على علمٍ بالظروف الواقعية التي تثبت وجود نزاعٍ مسلح.

النتيجة تعتبر جرائم الاغتصاب وكل أشكال العنف الجنسي الأخرى التي ارتكبتها عصابات النظام السوري سواءً في المعتقلات أو أثناء الحملات الأمنية والعسكرية انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني سواءً تم توصيف الوضع في سورية نزاعاً مسلحاً دولياً أو نزاعاً مسلحاً غير دولي لأنه قد ثبت أنه جزءٍ من هجومٍ عسكري وأمني واسع النطاق أو منهجيٍّ موجّهٍ من قوات النظام ضدّ السكانٍ المدنيين. مما يوجب إحالة مرتكبيها الى المحكمة الجنائية الدولية.
.

اترك رد